أهمية المؤتمر


إن التطور المعرفي الذي شهده العالم فرض على مؤسسات التعليم العالي مواجهة مجموعة من المشكلات التعليمية والتعلمية والبحثية التي تؤثر في مسار تنميتها وتطورها، وارتبطت تلك المشكلات بظهور أنماط جديدة، من طرق التدريس والتقويم ، وأنماط الاتصال والتفاعل الإنساني من جهة، وظهور أزمات اقتصادية وسياسية وثقافية من جهة أخرى، حيث لم تعد الوظائف التقليدية لمؤسسات التعليم العالي قادرة على مواجهة تلك التحديات والمشكلات، ولعل مواجهة تلك التحديات والمشكلات، جعلت تلك المؤسسات تبحث عن أدوار جديدة، تمكنها من مواكبة تلك التحولات، فضلاً عن مواجهتها ، ثم وضع طرائق فاعلة للوقاية منها مستقبلاً، وذلك من خلال الأدوار و الوظائف الجديدة لمؤسسات التعليم العالي والتي تتمثل في التدريس والتقويم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، إضافة الى الدور الجديد المتمثل في اختيار ونقل وتوطين التقنية المستوردة، والتي أدت الى ظهور مفهوم جديد للجامعة أطلق عليه: الجامعة المنتجة أو الجامعة الاستثمارية، مما وضع التربية والقائمين على شؤونها أمام تحد كبير للقيام بدورهم المأمول، حتم عليهم دراسة تلك التطورات ، وبحث أنجع السبل التربوية الملائمة للتعامل معها كل في مجاله ودائرة اهتمامه التربوية

 

من هنا برزت فكرة إقامة هذا المؤتمر لإتاحة الفرصة أمام الخبراء والباحثين والمختصين والمهتمين للمشاركة الفاعلة بأبحاثهم العلمية حول تطوير الأداء الأكاديمي لكليات التربية، وفي ضوء ذلك، يأتي هذا المؤتمر لكلية العلوم التربوية في جامعة جدارا تحت عنوان: التعليم العالي في الوطن العربي: الوظائف والأدوار في ضوء الاقتصاد المبني على المعرفة